كان مساء الخميس العاشر من شهر فبراير 2011 م ، حافلاً بالأحداث على الصعيد السياسي ، والذي شهدتهُ عبر الأخبار المستجدة ، سبحان الله يا لهُ من زمن ، يسرع الخطى بنا ، نحو مستقبل غامض ، لانعرف هل سنحيا فيه كما أردنا كشعوب مسلوبة الحقوق ، سكتنا عنها وتغافلنا كثيراً عن المطالبة بها ، سبحان الله يا لهُ من زمن دار بالوطن ، فالأمس تحدثُ تلك الاعجوبة التي هزّت أرض تونس و زلزلت شعبهآ حتى نقلت تلك العدوى لمصر الشقيقة ، لمصر الصامدة وهي أم الدنيا ، والتي ظلت على مدى اليوم ستة عشر يوماً ، بهتافات قوية ملؤها الإرادة و الصمود ، بهتافات و مسيرات و شعارات باتت حدثاً تاريخياً مزلزلاً في ميدان التحرير ، سبحان الله يا لهُ من زمن كان في سباتٍ عميق و أستيقظ أخيراً ..!
و تخبرنا المستجدات بأن تلك الثورة الغاضبة و الزلزال أصبح هو المتوارث للشعوب بدلاً من توارث الحكام العرب السلطة والحكم و توريثهآ لأحفادهم أيضاً ..!!
فبعد مصر ستبدأ ثورة الغضب في جنوب اليمن ، ستبدأ بعد إسبوع في ليبيا ، و أنباء توعّدهم وتحذرهم من شيطانهم القذافي ،و أيضاً في البحرين في يوم الأثنين ، الرابع عشر من فبراير ..ونترقب أحداث يوم الغضب ..!
وفي المملكة العربية السعودية ، بدأت مطالبات تمهيدية بالحقوق المسلوبة من الشعب ، عبر حملات الكترونية ، عن طريق الموقع الاجتماعي الفيس بوك ، بالعنوان [ الشعب يريد إصلاح النظام ] وهي نقطة البداية ،، و لا غرابة في أن تثور نيران هذا الشعب أيضاً كالآخرين ولو بعد حين متأخر .. !!
في هذا اليوم أيضاً تتناقل بعض المصادر الإعلامية نبأ وفاة " ملك الانسانية " الملك عبد الله ، و تنفي ذلك مصادر رسمية أخرى ، ولا عجب أن يحدث ذلك ، لإنه في دولة التناقض في السياسة والتطبيق ، و دولة تكذيب الوقائع المفضوحة ، و دولة تشتري التغطيات الاعلامية بكل ما تملك من مال شعبها و أرضهم , موالٌ متكرر على مدى سنين ، سببه الأول النزاع على الحكمُ فيما بينهم والاتفاق على من سيرأس بقية الجلاوزة ..!
ومع إنني لا أثق بأخبار اعلامنا المحافظ والمتحفظ ، إلا أني اتمنى ان يكون بـ خير ، وأن يرى حال الزمن اليوم بصورته الحقيقية ، ليتدارك بعض مافات ، بعد أن أخذ نقاهته في المغرب الشقيق.. !!
حافلاً جداً هو هذا اليوم ، أحداثه تجعلني متشوقة للمستقبل أترقب لحظة أسميتها الحرب العالمية الثالثة بعد أن كانت الأولى والثانية في زمن لم أكن فيه ، ولكن أخيراً مُتأخر قد أشهدها بأم عيني في أيامنا المقبلة إذا ماستمرت هذه الثورة العربية .. !!